تقرير بحث النائيني للكاظمي

180

فوائد الأصول

الصلاة . ويمكن ان يرجع الشرط إلى المفهوم التركيبي أي إلى النسبة التركيبية ، بمعنى أن تكون النسبة الايقاعية التي تتكفلها الهيئة مقيدة بذلك القيد . ويمكن ان يكون المنشأ بتلك النسبة أي الطلب المستفاد منها مقيدا بذلك القيد . ويمكن ان يكون راجعا إلى المحمول المنتسب ، وهذا وان كان يرجع إلى تقييد المنشأ ، الا انهما يفترقان اعتبارا من حيث المعنى الأسمى والحرفي على ما يأتي بيانه . ثم إن رجوعه إلى المحمول المنتسب تارة : يكون في رتبة انتسابه ، وأخرى : يكون في الرتبة المتأخرة رتبة أو زمانا ، فهذه جملة الوجوه المتصورة في الشرط والقيد ، ولكن بعض هذه الوجوه مما لا يمكن . وبيان ذلك : هو انهم عرفوا القضية الشرطية بما حكم فيها بثبوت نسبة على تقدير أخرى ، ومعنى ذلك هو لزوم ان يكون راجعا إلى مفاد الجملة والمفهوم التركيبي ، ولا يصح ارجاعه إلى المفهوم الافرادي ، بل تقييد المفهوم الافرادي انما يكون بنحو التوصيف والإضافة ، لا بأداة الشرط ، فما في التقرير ( 1 ) من ارجاع الشرط إلى المادة اشتباه .

--> ( 1 ) وربما يختلج في البال : ان رجوع الشرط إلى وجوب الاكرام عبارة عن رجوع الشرط إلى المنشأ الذي قد تقدم انه لا يمكن رجوع الشرط إليه لكونه معنى حرفيا ، إذ المنشأ هو وجوب الاكرام المستفاد من الهيئة ، وكونه في المرتبة المتأخرة عن النسبة الايقاعية لا يخرجه عن كونه معنى حرفيا غير ملتفت إليه عند ايقاع النسبة الطلبية . كما أنه ربما يختلج في البال : عدم امكان رجوع الشرط إلى المادة الواجبة ، لأنه عند ورود الهيئة على المادة ، اما ان ترد عليها غير مشروطة بشرط ، واما ان ترد عليها مشروطة . وعلى الأول : لا يمكن لحوق الاشتراط لها . وعلى الثاني : يرجع القيد إلى المادة الذي أنكرناه . وربما يختلج في البال أيضا : رجوع الشرط إلى ما هو الموضوع في القضية الجزائية ، وهو النهار في مثل النهار موجود إذا كانت القضية خبرية ، والى الفاعل المكلف إذا كانت القضية طلبية ، فيكون المعنى : النهار الذي طلع عليه الشمس موجود ، وزيد المستطيع يحج ، فتأمل جيدا - منه .